المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغزو الفارسي للعراق عام 1775م ومعركة الفضلية ومعركة أبي حلانة.


ولد الأشراف
24-12-2010, 01:27 PM
مقدمة :



أن من أهم الأحداث في تاريخ العراق والجزيرة العربية في نهاية القرن الثامن عشر هو الغزو الفارسي الكبير لجنوب العراق (1775م).. وقد تصدى لهم زعيما المنتفق الأمير ثامر بن سعدون و أخوه من أمه وولد عمه الأمير ثويني بن عبدالله , ونظرا لضعف الدولة العثمانية في ذلك الوقت فلم تتمكن من أرسال قوات للتصدي لهم ومنع احتلالهم لمدينة البصرة التابعة للدولة العثمانية , وقد تصدت امارة المنتفق لهم لوحدها في معركتين حاسمتين (الفضلية وأبي حلانة) وقتلت منهم أكثر من 16 ألف مقاتل بما في ذلك علي محمد خان وأخواه (قادة جيوشهم واقارب الحاكم للدولة الفارسية ) وبذلك تكون أسرة السعدون وامارة المنتفق قد حمت العراق وشمال وشرق الجزيرة العربية منهم. يتحدث ماكس فرايهير فون أوبنهايم عن أهمية هذا النصر تاريخيا لأسرة السعدون وقبائلهم (قبائل امارة المنتفق) , في كتابه البدو , ج 3 , ص: 598 ((( لكن الربع الأخير من القرن الثامن عشر أوصلهم الى قمة من القوة والنفوذ لم تبلغها أي قبيلة بدوية أخرى في العصر الحديث))).



أطراف المعركتين :




1- الدولة الفارسية الزندية والتي كانت تضم ايران حاليا (ماعدا خرسان) بالاضافة الى اذربيجان ومناطق أخرى . الأسرة الحاكمة : الأسرة الزندية.
2- امارة المنتفق: والتي كانت دولة تضم معظم مناطق وقبائل وعشائر جنوب ووسط العراق حضر وبادية, سنة وشيعة , مسلمين وغير مسلمين (الصابئة واليهود والمسيحيين في جنوب العراق). الأسرة الحاكمة : أسرة السعدون.



التعريف بحكام المنتفق الأمير ثامر بن سعدون والأمير ثويني بن عبدالله :







1- الامير ثامر (شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الأمير سعدون (شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الأمير محمد (شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الامير مانع الثاني(شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الامير شبيب الثاني(شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الامير ما نع الاول (شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الاميرشبيب الاول (شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الشريف حسن ( مؤسس امارة المنتفق) بن الشريف مانع بن مالك بن سعدون الأول بن إبراهيم (أحمر العينين) بن الامير كبش (امير المدينة المنورة) بن الامير منصور (امير المدينة المنورة) بن الامير جماز (امير المدينة المنورة + امير مكة المكرمة 687هـ) بن الامير شيحة (امير المدينة المنورة+امير مكة المكرمة عام 637هـ) بن الامير هاشم (امير المدينة المنورة) بن الامير قاسم (أبو فليته) (امير المدينة المنورة+ امير مكة عام 571هـ) بن الامير مهنا الاعرج (امير المدينة المنورة) بن الامير الحسين (شهاب الدين ) (امير المدينة المنورة) بن الامير مهنا الأكبر ( أبو عمارة ) (امير المدينة المنورة) بن الامير داود (أبو هاشم ) (امير المدينة المنورة) بن الامير القاسم (امير المدينة المنورة) بن الامير عبيد الله (امير المدينة المنورة+ امير العقيق) بن طاهر بن يحي النسابة بن الحسن بن جعفر ( الحجة ) بن عبيد الله ( الاعرج ) بن الحسين (الأصغر) بن علي (زين العابدين) بن الحسين - رضي الله عنه - ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه –.




2- الامير ثويني (شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الامير عبدالله (شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الامير محمد (شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الامير مانع الثاني(شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الامير شبيب الثاني(شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الامير ما نع الاول (شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الامير شبيب الاول (شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الشريف حسن ( مؤسس امارة المنتفق) بن الشريف مانع بن مالك بن سعدون الأول بن إبراهيم (أحمر العينين) بن الامير كبش (امير المدينة المنورة) بن الامير منصور (امير المدينة المنورة) بن الامير جماز (امير المدينة المنورة + امير مكة المكرمة 687هـ) بن الامير شيحة (امير المدينة المنورة+امير مكة المكرمة عام 637هـ) بن الامير هاشم (امير المدينة المنورة) بن الامير قاسم (أبو فليته) (امير المدينة المنورة+ امير مكة عام 571هـ) بن الامير مهنا الاعرج (امير المدينة المنورة) بن الامير الحسين (شهاب الدين ) (امير المدينة المنورة) بن الامير مهنا الأكبر ( أبو عمارة ) (امير المدينة المنورة) بن الامير داود (أبو هاشم ) (امير المدينة المنورة) بن الامير القاسم (امير المدينة المنورة) بن الامير عبيد الله (امير المدينة المنورة+ امير العقيق) بن طاهر بن يحي النسابة بن الحسن بن جعفر ( الحجة ) بن عبيد الله ( الاعرج ) بن الحسين (الأصغر) بن علي (زين العابدين) بن الحسين - رضي الله عنه - ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه –.







الأحداث خلال فترة الأحتلال الفارسي (1775م – 1779م ):






في عام 1775م تحركت قوات فارسية تقدر بخمسين ألف مقاتل لأحتلال البصرة , يذكر لوريمر في كتابه دليل الخليج , القسم التاريخي , ج4 , ص: 1848 ((( وبعدها بيومين , أي في 15 يناير 1775 , وصلت الأنباء الى الوكالة البريطانية في البصرة , عن طريق بوشهر , بأن جيشا ايرانيا من 50 ألف رجل قد غادر شيراز بالفعل بقيادة صديق خان شقيق الوكيل لمهاجمة البصرة ))) , ثم حاصرت الدولة الفارسية البصرة وقد كانت المنتفق تزودها بالمؤن بالاضافة الى تواجد بعض قواتهم وقادتهم داخلها للدفاع عن المدينة , كان هذا الأحتلال في نهاية عهد أمير المنتفق عبدالله بن محمد (أمير امارة المنتفق مابين 1743م – 1775م) حيث ان أخر ذكر تاريخيا له كان في بداية هذه الأحداث وقد قام بتقسيم قواته الى قسمين قسم داخل البصرة بقيادة ابن أخيه الأمير ثامر بن سعدون وابنه الامير ثويني بن عبدالله وقسم خارجها لحماية بلدة الزبير بقيادته شخصيا , يذكر لونكريك في كتابه أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث , ص: 228 ((( هذا عدا عن ماحدث من رجوع قسم من شيوخ المنتفك للانجاد كالشيخ ثامر , وقد ابقي في البصرة , والشيخ عبدالله وقد اضطلع بحماية الزبير ))) , يذكر ابن لعبون في تاريخه ,ص: 512 ((( وفي سنة 1189: حاصر العجم البصرة . سار بهم كريم خان الزندي . واستمر الحصار سنة ونصف , ومتسلمها من جهة الروم سليمان باشا وفيها : ثويني بن عبدالله آل شبيب وغيره من المنتفق والعرب))). ومن ثم قرر والي البصرة العثماني تسليم المدينة , فانسحبت منها قوات المنتفق في الفترة التي سبقت التسليم واشاعوا مقتل الأمير ثامر بن سعدون حتى تتمكن قواتهم من الانسحاب , وبعد ذلك احتلتها الدولة الصفوية و استمر الاحتلال حتى عام 1779م . وهذا الحدث يعتبر من أهم الأحداث في تاريخ الجزيرة العربية في القرن الثامن عشر كون احتلال الدولة الفارسية للبصرة كان يهدف الى جعلها مركز عسكري ينطلقون منه لاحتلال بقية سواحل الجزيرة العربية حتى مسقط . ذكر لوريمر في كتابه دليل الخليج , القسم التاريخي , ج4 , ص: 1869 , متحدثا عن كريم خان الزندي بعد احتلاله للبصرة ((( كما أمر بأن يقدم اليه وصف تفصيلي وواضح للبلاد الممتدة من البصرة باتجاه مسقط , ومن هذه التعليمات الأخيرة يبدو أن الوكيل لم يكن يهدف لأن يستغل هذا الأقليم ماليا فقط , بل وينوي أيضا اتخاذه قاعدة لفتوحات أخرى))). ولأن امارة المنتفق هي القوة الكبرى المواجهة للجيش الفارسي (كونها تضم معظم مناطق و قبائل جنوب ووسط العراق حضر وبادية) والتي ينبغي عليهم أخضاعها حتى يسيطروا على العراق ويتجوا الى شرق الجزيرة العربية فقد أرسل صادق خان الزند الى أمراء المنتفق يطلب منهم الخضوع له ويهددهم , وتم رفض طلبه , فقام بارسال جيش يتكون من ستة آلاف خيال وثلاثة آلاف من المشاة مع ثمانية عشر زورقا نهريا تحمل المدافع , وقد تصدت المنتفق لهذه القوة وهزمتها وأبادة أغلبها في معركة الفضلية الشهيرة في تاريخ العراق , هذه الهزيمة كانت قاسية جدا للفرس ولكريم خان الزند ممادفعه الى تجهيز قوة أكبر ودعمها بقوات من بني كعب ومن عشائر الكثير وقادها علي محمد خان , وقد ابيد هذا الجيش أيضا بخطة عسكرية محكمه من المنتفق وقتل القائد علي محمد خان وأخواه . يتحدث عباس العزاوي , في موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين , ج 6 , ص 95 , حوادث سنة 1193هـ - 1779م , عن علي محمد خان والمعركة الثانية مع الدولة الصفوية ((( وتقدم الى المنتفق بنحو عشرة آلاف... ولم تمض مدة حتى انجلت الحرب عن انتصار العرب . وهلك في هذه الحرب علي محمد خان وأخواه وباد جيشهم سوى 35 خيالا وغنمت العشائر كافة مهماتهم ومعداتهم))). يذكر لوريمر في كتابه دليل الخليج , القسم التاريخي , ج4 , ص: 1874 , متحدثا عن خطة المنتفق العسكرية للأمير ثامر بن سعدون في المعركة الثانية مع الدولة الفارسية ((( وبعدها نجح الشيخ ثامر شيخ المنتفق في استدراج قوة ايرانية كبيرة من البصرة الى مساحة من الأرض , يحدها مجرى الماء من الشمال , وشط العرب من الشرق وخليج من الجنوب وهي تبعد حوالي 17 ميلا عن المدينة , وهناك كان عدد ضخم من عرب المنتفق بانتظار وصول القوة الايرانية , حيث أعملوا فيها القتل حتى أبادوها عن أخرها , وكان من بين القتلى علي محمد خان نفسه ومن هذه الحوادث نستطيع أن نفهم أن الأيرانيين لم تكن لهم أي سيطرة خارج أسوار مدينة البصرة ))). يذكر المؤرخ جعفر الخياط في كتابه صور من تاريخ العراق في العصور المظلمة, ج : 1 , ص: 209 ((( وكانت الشخصية العربية الأخرى التي يشار لها بالبنان في العراق حينذاك ثويني العبدالله شيخ مشايخ المنتفك , من آل شبيب , الذي أبلى بلاء حسنا , بالاشتراك مع ابن عمه ثامر المحمد المانع , في قتال الفرس حينما جردوا على عشائر المنتفك من البصرة ( وكانوا قد احتلوها في عهد كريم خان زند) حملات قوية استطاع المنتفكيون تدميرها عن بكرة أبيها في موقعتي الفضلية وأبي حلانة))).







يلخص ابن الغملاس المعركتين في كتابه البصرة .. ولاتها ومتسلموها من تأسيسها حتى نهاية الحكم العثماني , ص 78 ((( ثم بعد أن استولوا على البصرة بهذه الصورة الشنيعة توجهوا بعساكرهم الكثيرة الى جهة المنتفق فلما سمع بهم ثامر وثويني رئيسا المنتفق جمعا لهم قوة كافية من العربان والعشائر وخرجا لمقابلتهم وذلك في سنة 1191 فالتقى الجمعان في محل يقال له الفضلية في غربي شط الفرات فاشتعلت نار الحرب بينهما فما استدامت غير نصف نهار حتى انجلت عن انهزام العجم انهزاما شنيعا وعقبهم فرسان العرب حتى قتل منهم خلق كثير وغرق منهم جانب عظيم , واستولت العرب على خيلهم وأسلحتهم وعددهم وكانت أموالا كثيرة لاتعد ولاتحصى . قيل: وأحصي من قتل من العجم في هذه الوقعة فبلغ زهاء ستة آلاف قتيل , فلما وصل الخبر الى شيراز غضب كريم خان الزندي فجمع عسكرا ضخما مدهشا وأرسلهم في قيادة محمد علي خان الزندي ليستأصلوا المنتفق عن أخرهم , ولما أخبر رؤساء المنتفق بذلك تهيأوا لهم واستعدوا للموت , فبرزوا لهم في محل يقال له أبو حلانه فالتقى الجمعان في المحل المذكور وحمي وطيس الحرب فلم تمض ثمان ساعات حتى انكشفت الحرب عن انهزام العجم ولم يتخلص من القتل الا العشر منهم , وكانت هذه الوقعة من أعظم الوقائع التي انكسرت بها شوكت العجم وهي في يوم الخامس عشر من ذي القعده سنة 1192 وقد استولت العرب على مهمات العساكر الأعجمية وخيولهم وأموالهم وكان ممن قتل فيهم محمد علي خان القائد ))). ويذكر المؤرخ ابن سند البصري (المولود عام 1765م ) غنائم المنتفق في المعركة الثانية , كتاب مختصر مطالع السعود في أخبار الوالي داوود المقتطع من خزانة التواريخ النجدية , ص: 259 ((( وغنم العرب مغنما لم يسمع بمثله لأن العجم كانوا متمولين من أموال أهل البصرة , ووفدت الشعراء ثويني للتهنيئة , خصوصا بقتل محمد علي خان , وممن شهد هذه الواقعة وأبدى من البسالة غايتها حمود بن ثامر ومحمد بن عبدالعزيز بن مغامس ))) . ونذكر هنا أبيات من قصيدة المؤرخ والشاعر عثمان بن سند المعاصر للأحداث والتي قالها على لسان زعيما المنتفق ثامر بن سعدون وثويني بن عبدالله بعد هزيمتهم للفرس :





إذا لم ترض إلا السيف منّا
فإنّا المانعون لما حمينا
حماة الجار كم باغٍ لوينا
وكم ضمٍّ بمرهفةٍ أبينا
أترضى أن يغشمرنا معادٍ
ويسقينا ببيض الهند حينا
وفينا العزّ نجنيه ببيضً
وسمرٍ ينحنين وكم حنينا
وغمرة معمعٍ خضنا بخيلٍ
رياحٌ لا تسابق إن جرينا
وكم من كيخمٍ أردت ظبانا
وعزٍّ بالصوارم قد بنينا
سقينا من نحاربه بسجلٍ
إلى أن عاد منقاداً إلينا
وما إن فاتنا ملكٌ بثأرٍ
وما عن سعي مأثرةٍ ونينا
وما إن سامنا الأمراء خسفاً
فإن راموا بنا خسفاً عصينا
أسرّة عزّنا صهوات كمتٍ
تطير بنا متى نحن اشتهينا
تطير بنا إلى أبطال حربٍ
كعقبانٍ على صيدٍ هوينا
فيا علج الأعاجم إنّ بيضاً
نضوناها بقتلك قد وأينا
ورثناهنّ عن آباء صدقٍ
نضوها قبل ما نحن انتضينا
وأوصونا ونوصي وارثينا
بتلك البيض ما حرباً جنينا
ستندم إن تكن لقيتك منّا
فوارس لا يرون القتل شينا
(شبيبيّون) أنجبهم نزارٌ
يرون عليهم الغارات دينا
سنقريك السيوف قرىً جميلاً
ونسقيك الحتوف إذا التقينا





حتى قال:





ولا عذرٌ لنا عن قتل قومٍ
سباب الصحب جرّهمو إلينا
إذا لم نقرهم بالبيض ضرباً
يذيقهم المنون فلا اهتدينا
إذا لم نحم من عجمٍ ذماراً
بسبّهم الصحاب فلا اتقينا
فصبراً يا عدوّ الله صبراً
لأسيافٍ بها العليا ارتقينا
فعنك يضيق رحب الأرض عمّا
قريبٍ، والعلوج تقول إينا





بعد النصر حاصرت المنتفق البصرة , وبعد وصول خبر وفاة الحاكم كريم خان الزند في أيران , هرب صادق خان من البصرة مع جيشه خوفا من أن تجتاحه المنتفق , ودخلت المنتفق البصرة , وبقيت سلطة المدينة بيد أمراء المنتفق ورفض الأمير ثامر بن سعدون عودة الوالي العثماني سليمان باشا للمدينة لكن بعد مقتل الأمير ثامر في معركة مع تحالف الخزاعل وافق الأمير ثويني بن عبدالله على عودة المدينة للحكم العثماني . وأخيرا يلخص ماكس فرايهير فون أوبنهايم تفاصيل الاحتلال والمعركتين ونتيجتهما في كتابه البدو , ج 3 , ص: 599 (((صحيح أن المنتفق كانوا قد فوتوا فرصة منع الفرس من عبور شط العرب , لكنهم شاركوا بشجاعة في الدفاع عن المدينة التي قاومت الحصار سنة ونصف السنة والتي كان المنتفق وبني خالد يزودونها بالمؤن . بعد سقوط البصرة تابع المنتفق الحرب . ونصبوا كمينا للفرس المتقدمين على الفرات عند الفضلية , قرب عرقة , وهزموا عند أبو حلانه جيشا ثانيا يقوده أخو كريم خان . ولذلك حصل المنتفق , بعد انسحاب الفرس عام 1779م , على السلطة في البصرة ))).



بعض المصادر :




1- كتاب الــــبـــدو , ج: 3 , ص: 598 – 599 , ماكس فرايهير أوبنهايم.
2- دليل الخليج , ج: 4 , ص: 1865 – 1879 , ج ج لوريمر.
3- أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث , ص: 228 – 233 , ستيفن همسلي لونكريك.
4- التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية , قسم الحوادث في امارة الشيخ ثويني .
5- امارة المنتفق وأثرها في تاريخ العراق والمنطقة الأقليمية 1546م -1918م , ص: 117 – 131 .
6- البصرة .. ولاتها ومتسلموها من تأسيسها حتى نهاية الحكم العثماني , ص: 78 , ابن الغملاس.
7- تاريخ الدول الفارسية بالعراق , ص: 115-116 , علي ظريف الأعظمي .
8- مختصر تاريخ البصرة , ص: 159 – 161 .
9- مطالع السعود بأخبار الوالي داود , ص: 257 – 259 , الجزء المقتطع من كتاب خزانة التواريخ النجدية , الشيخ عثمان بن سند البصري.
10- صور من تاريخ العراق في العصور المظلمة , المؤرخ جعفر الخياط , ج 1 , ص: 209 .




.................................................. .................................................. ................................






هذه نبذة مختصرة وبعض النصوص التاريخية عن أسرة السعدون وامارة المنتفق (1530م - 1918م) :




نبذة مختصرة



امارة المنتفق (1530م - 1918م ) كانت دولة تضم معظم مناطق وقبائل وعشائر جنوب ووسط العراق حضر وبادية, سنة وشيعة وكلهم من أصول مختلفة وتضم مسلمين وغير مسلمين (الصابئة واليهود والمسيحيين في جنوب العراق). والأسرة الحاكمة لها : أسرة السعدون. ويحمل ابناء أسرة السعدون لقب شيخ مشائخ قبائل المنتفق. وقد سقطت كدولة في نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918م.




وقد كانت بداية تأسيس الامارة عبارة عن تحالف بين ثلاث قبائل وهي ( بني مالك والأجود وبني سعيد ) بقيادة الشريف حسن بن مانع (جد آل سعدون) وبعد التحالف دخلت الكثير من العشائر والقبائل بالتحالف وكانت تنضم غالبا لأحد القبائل الرئيسية ووقتها تشكلت الأثلاث وسمي كل ثلث على اسم القبيلة الرئيسية فيه ... بحيث اصبح كل ثلث يضم الكثير من القبائل والعشائر ومشيخة الثلث تكون في أسرة المشيخة للقبيلة الرئيسية فيه ... والأثلاث هي :


1- ثلث الأجود .
2- ثلث بني مالك.
3- ثلث بني سعيد .



علما بأنه توجد العديد من القبائل والعشائر التي لم تتبع نظام الأثلاث في الامارة.







أما قبيلة المنتفق (التي يخلط البعض بينها وبين امارة المنتفق بسبب تشابه الاسماء ) و المعروفة تاريخيا منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والمنتسبة للجد عامر بن صعصعه فقد تشتت عام 1546م بعد هزيمتها من قبل الدولة العثمانية (حملة آياس باشا) ولم يبقى منها سوى فرع أصبح يعرف لاحقا بقبيلة بني سعيد التي انضمت الى امارة المنتفق , وامارة المنتفق كانت تسمى امارة المتفق (مأخوذه من الأتفاق بين قبائلها) ثم حرف الأسم لاحقا باللهجة العامية الى المنتفق . وقد أسسها جد أسرة السعدون الشريف حسن بن مانع عام 1530م . يذكر الكسندر أداموف القنصل الروسي في البصرة في نهاية القرن التاسع عشر, في كتابه (ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها ) والذي صدر في سانت بطرسبورغ عام 1912م , ص: 178(((واسم المنتفقيون نفسه جاء كما يذكر خورشيد أفندي الذي اشترك في لجنة الحدود العثمانية - الفارسية في عام 1849م في كتابه , من الكلمة العربية (متفق) التي تعني (متحد) ذلك أن هذا الأتحاد تكون من اتحاد ثلاث قبائل رئيسية هي بنو مالك والأجود وبنو سعيد حيث توصلت هذه القبائل الثلاث بعد منازعات وخلافات طويلة الى الأتفاق على انتخاب شيخ مشترك واحد . وقد وقع اختيارها على عائلة الشبيب التي كان جدها قد نزح من الحجاز قبل مايقرب من مائتي سنة واستقر مع أسرته بين القبائل المذكورة. ومنذ ذلك الوقت أصبح شيوخ المنتفقيون ينتخبون من هذه الأسرة فقط ))).



أسرة السعدون: حكام وأمراء قبائل امارة المنتفق تاريخيا وشيوخ قبائل المنتفق حاليا , ينتسبون للأشراف وتحديد لأمراء المدينة المنورة لأكثر من خمس قرون (آل مهنا) , وقد أسس جد الأسرة (الشريف حسن بن مانع) امارة المنتفق عام 1530م , وقد كانت أسرة السعدون تعرف بآل شبيب نسبة الى الأمير شبيب بن الشريف حسن وقد تغير الاسم الى آل سعدون بعد منتصف القرن الثالث عشر الهجري وهو نسبة الى الأمير سعدون بن محمد المقتول من الدولة العثمانية عام 1742م ونسبه هو :






الأمير سعدون (شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الأمير محمد (شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الامير مانع الثاني(شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الامير شبيب الثاني(شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الامير ما نع الاول (شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الاميرشبيب الاول (شيخ مشايخ قبائل امارة المنتفق) بن الشريف حسن( مؤسس امارة المنتفق) بن الشريف مانع بن مالك بن سعدون الأول بن إبراهيم (أحمر العينين) بن الامير كبش (امير المدينة المنورة) بن الامير منصور (امير المدينة المنورة) بن الامير جماز (امير المدينة المنورة + امير مكة المكرمة 687هـ) بن الامير شيحة (امير المدينة المنورة+امير مكة المكرمة عام 637هـ) بن الامير هاشم (امير المدينة المنورة) بن الامير قاسم (أبو فليته) (امير المدينة المنورة+ امير مكة عام 571هـ) بن الامير مهنا الاعرج (امير المدينة المنورة) بن الامير الحسين (شهاب الدين ) (امير المدينة المنورة) بن الامير مهنا الأكبر ( أبو عمارة ) (امير المدينة المنورة) بن الامير داود (أبو هاشم ) (امير المدينة المنورة) بن الامير القاسم (امير المدينة المنورة) بن الامير عبيد الله (امير المدينة المنورة+ امير العقيق) بن طاهر بن يحي النسابة بن الحسن بن جعفر ( الحجة ) بن عبيد الله ( الاعرج ) بن الحسين (الأصغر) بن علي (زين العابدين) بن الحسين - رضي الله عنه - ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه –.



يذكر المؤرخ جعفر الخياط عند حديثه عن أسرة السعدون في كتابه صور من تاريخ العراق في العصور المظلمة , ص: 29 (((لم تظهر على مسرح الحوادث في تاريخ العراق الحديث أسرة نبيلة تولت الامارة، وتحكمت في مقدرات العراق ومصائره دهرا طويلا من الزمن مثل أسره السعدون المعروفة.فقد بسطت نفوذها على القسم الأعظم من العراق الجنوبي مدة تناهز الأربع مئة سنة، وتولى شيخة قبائل المنتفك وإمارتها ما يزيد على العشرين شيخا من أبنائها البارزين .
وقد كانت هذه الأسرة العربية الكريمة أول من بعث الفكرة العربية من مرقدها في العراق الحديث ،وحمل راية النضال من أجلها بالدم والحديد في وجه الأتراك والايرانيين،بعد أن دثرت وانطمست مآثرها على أيدي المغول الأثيمة. والحق أن تاريخ العثمانيين في العراق ،خلال الحقبة الطويلة التي حكموا فيها ، كان تاريخا حافلا بالغزوات والحملات التي كان يجردها الباشوات المتعاقبون في بغداد لتأديب الثائرين من آل سعدون في الجنوب والمتمردين من آل بابان في الشمال . وان دل هذا على شي فانه يدل على أن العنصرين الكبيرين الذين يتألف منهما العراق في يومنا هذا كانا يقفان أبدا ودوما في وجه الحكم الأجنبي والتسلط الغريب. وقد كان العثمانيون يشعرون بثقل العبء الملقي على عاتقهم في هذا الشان ، ولذلك كان تصرفا تهم وخططهم التي رسمت خلال مدة حكمهم كلها ،ولا سيما في عهودهم الأخيرة ،تستهدف ضعضعة الأسرة السعدونية القوية والقضاء عليها بالحركات العسكرية والتدابير الادارية ،والعمل على انقسامها فيما بينها ))) .












وامارة المنتفق كانت اللاعب الرئيسي في العراق تاريخيا وهي الأكثر تأثيرا في تاريخ العراق حيث أن معظم أحداث العراق التاريخية تتعلق بها. يذكر المؤرخ عباس العزاوي في كتابه عشائر العراق – قسم امارة المنتفق- وذلك عند حديثه عن امارة المنتفق وعن عشائرها وقبائلها (((كانت بينها وحدة عظيمة يرجع الفضل فيها الى أمراء المنتفق، ومواهب القدرة والجدارة فيهم بادية وغالب وقائع العراق مما يخصها ))).


والقبائل في امارة المنتفق كانت تشكل أكبر تحالف في العراق تاريخيا وتحت قيادة واحدة .. تحت حكم أسرة السعدون , حيث كانت الأمارة تضم الكثير من القبائل وعشرات العشائر وتضم عشائر من عنزة وشمر وطيء وبني تميم وبني لام وغيرهم من مختلف الأصول العدنانية والقحطانية .



يذكر الكسندر أداموف القنصل الروسي في البصرة في نهاية القرن التاسع عشر , في كتابة ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها (((إن اتحاد المنتفق ،أقوى الاتحادات العراقية وأكثرها عددا... وفي مقدوره أن يقدم إلى ساحة المعركة مايقارب من (50) ألف مقاتل ،بفضل اتحاد قبائله ورؤسائه من آل شبيب ... (إنه) اتحاد مخيف ، بل مرعب لقوى الدولة وللقوى الأخرى ، طالما جرع الكثيرين هزائم لا تنكر))).





مع ملاحظة انه في تلك الفترة (فترة القنصل الروسي) لم تكن امارة المنتفق باقصى أتساع تاريخي لها . حيث كانت هذه الفترة بعد مرحلة الأفراز التي تنازلت بها أسرة السعدون للعثمانيين عن لواء السماوة كاملا بكل قبائله وعشائره بالاضافة الى مناطق كبيرة من لواء البصرة ولواء العمارة وغيرها من المناطق التي كانت تحت حكمهم ... حيث استطاعت الدولة العثمانية اجبارهم على التنازل عن مايقارب نصف مناطق حكمهم وقبائلهم وعشائرهم في الفترة مابين (1853م – 1881م) .




سياسة الأفراز: وتتمثل بدعم أحد أفراد الأسرة الحاكمة في امارة المنتفق (آل سعدون) ضد الحاكم الفعلي من أبناء عمه, وهذا الدعم يكون بالقوات العسكرية العثمانية والمال والسلاح والأعتراف السياسي بحكمه، وذلك مقابل تخلي الحاكم الجديد عن اراضي من الأمارة بكافة قبائلها وعشائرها للدولة العثمانية، وكان أول افراز هو افراز لواء السماوة كاملا بكل عشائره وقبائله والتنازل عنه للدولة العثمانية وذلك عام 1853م من قبل الأمير منصور السعدون. يذكر علي الشرقي في كتابه ذكرى السعدون، ص: 29 (((وتم للعثمانيون ماارادوه في بلاد المنتفق وكانوا يعملون عليه منذ قرون فقد جاؤا على البنيان بالهدم حجارة حجارة حتى اتوا عليه وقد تدرج العثمانيون ينتقصون مملكة المنتفق من السماوة والعمارة ومن أنحاء البصرة))).





وقد سجلت امارة المنتفق انتصارات عسكرية كبيرة على الدولة العثمانية منذ عهد الأمير مانع بن شبيب , يذكر ستيفن لونكريك عند حديثه عن توسع نفوذ وحكم الأمير مانع بن شبيب أمير قبائل امارة المنتفق (1668م – 1703م) في كتابه – أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث ص: 150 ((( ولم يدر في خلد أي باشا غريب أن يأمل نفوذا شاملا مثل نفوذه . فقد امتلك قسما من عربستان , وكان مسيطرا على مابين دجلة وعربستان من سهول وأهوار , وأطاعته بدرة وجصان ومندلي , وقد غطت سطوته يومئذ على سطوة الحويزة, اما على الفرات فقد استولى على العرجة والسماوة والرماحية))).




علما بأن الأمير مانع بن شبيب احتل البصرة من الدولة العثمانية مرتين وحكمها لمدة 4 سنوات من عام 1694م ودمر العديد من الحملات العثمانية وابنه الأمير مغامس بن مانع احتل البصرة أيضا لمدة 4 سنوات من عام 1704م وأسس فيها حكم مدني ووقع اتفاقية تجاريه مع الهولنديين وواجه الدولة العثمانية عام 1708م بأكبر جيش يواجهها تاريخيا بالعراق والجزيرة العربية وهو عبارة عن 100 ألف مقاتل أكثر من نصفهم من القبائل الخاضعة لحكمه المباشر.



يذكر يونس الشيخ ابراهيم السامرائي في كتابه (القبائل والبيوتات الهاشمية في العراق) مناطق حكم آل سعدون (امارة المنتفق ) وهي لواء السماوة ولواء المنتفق (قلب امارة المنتفق تاريخيا وماتبقى منه يسمى محافظة ذي قار حاليا) وأبو الخصيب ولواء العمارة ولواء البصرة , ص 177 :




(((آل السعدون أصلهم من الحجاز فقد هاجروا الى العراق في أوائل القرن العاشر وحكموا المنتفق , وهم ينتسبون الى جدهم الأعلى سعدون بن الشريف محمد وينتهي نسبهم الى الأمام علي زين العابدين ابن الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-....كانت لهم امارة انتشرت رقعتها ونفوذها حتى اصطدمت هي والنفوذ العثماني مرات عديدة... ومن أطرف مايذكر عن آل السعدون أنهم أول من فكر في تأسيس حكومة عربية تعيد مجد العرب, ولآل السعدون فضل في رد الفرس عن العراق أكثر من مرة, كما حارب آل السعدون الأحتلال الانكليزي بقيادة أعجمي السعدون .... وآل السعدون كانت لهم أمارة كبيرة تضم السماوة والمنتفق وأبو الخصيب والعمارة والبصرة))) .









وهذا نص من كتاب فصول من تاريخ العراق القريب للمس بيل والتي كانت في العراق بعد الحرب العالمية الأولى , علما بأن امارة المنتفق في الفترة التي سبقت الحرب العالمية الأولى كانت في أقل اتساع لها تاريخيا :






(((فان المنطقة الممتدة من القرنة الى الناصرية , ومافيها من مستنقعات وأهوار الشلب وبساتين النخيل والبادية , تسكنها الآن حوالي خمسين قبيلة ذات أصل مختلف كانت كل منها تؤلف في وقت من الأوقات جزءا من مجموعة قبائل المنتفك في ظل الأسرة الحجازية الجبارة, أسرة السعدون))).







يذكر ديكسون -الوكيل السياسي البريطاني والذي عمل كسياسي بالعراق بعد الحرب العالمية الأولى -عند حديثه عن أسرة السعدون في كتابه الكويت وجاراتها , ج1 , ص: 159 ((( وقد هاجروا من الحجاز الى بلاد مابين النهرين في أوائل القرن السادس عشر. وفي ظل عائلة السعدون حافظ اتحاد المنتفق على استقلاله من الأتراك حتى سنة 1863 ))).








وهذا نص من كتاب عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد , والذي كتبه ابراهيم فصيح الحيدري بعد منتصف القرن التاسع عشر وقد عدد فيه أكثر من ثلاثين قبيلة من امارة المنتفق وذكر انه اقتصر على ذكر بعض قبائل الأمارة علما بأن امارة المنتفق في عصره لم تكن في اقصى اتساع تاريخي لها :





(((فمن أجل عشائرها عشيرة المنتفك – وهي ذات كثرة وتفرع الى عدة قبائل , فمن قبائلها : بنو مالك , والأجود , و بنوسعيد, وبنو ركاب , والخفاجة , والطوينات , والشويلات , والطوكبة , والبدور , والشريفات , والجمعيات , والماجد وآل صالح , والزهيرية , وشمر الزوابع , وشمر العبيدات وبنو سكين , وبنو تميم , والسليمات , والعيايشة , والبراجقة , والغزيوي , والعوينات , والفضيلة , وبنو نهد , وعبوده , والمجاوعة , وخرسان , وأمارة وربيعة , وكويش , وسراج , وآل دراج . وغير ذلك من القبيلة الكثيرة التي يطول بيانها . وكذا في جهة الغراف قبائل كثيرة للمنتفك يطول بيانها . وأنما اقتصرنا على بعضها ليعرف عظم عشائر المنتفك وأكابرهم آل شبيب وأكابر آل شبيب آل سعدون , وهم شيوخ المنتفك في عصرنا))) .


يذكر البسام - عند حديثه عن أحداث سنة 1859م - في كتابه تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق , ص: 338
((( وكان المنتفق لهم يد على البصرة من نحو مائة سنة وهم رؤساؤها ويأكلون جملة من نخيلها بسبب أن آباءهم قد جعلوهم أهل البصرة حفاظا للنخيل , وصار كل قبيلة منهم لهم نخيل معروفة وقرى معلومة من البصرة وأيديهم عليها . واستمرت بعدهم في أيدي أولادهم ثم أولاد أولادهم , وجعلوها ملكا لهم وعجز عنهم صاحب بغداد , وكانت الرئاسة على المنتفق لآل سعدون من آل شبيب وصاروا ملوكا وملكوا البصرة وسوق الشيوخ ومابينهما من باد وحاضر فهو تحت ايديهم))).


وهذا نص من كتاب الكويت وجاراتها , ج 1 , ص : 156 وهو لديكسون الوكيل السياسي البريطاني والذي عمل كسياسي بالعراق بعد الحرب العالمية الأولى , علما بأن امارة المنتفق في الفترة التي سبقت الحرب العالمية الأولى كانت في أقل اتساع لها تاريخيا :

((( المنتفق وهو اسم يطلق على اتحاد القبائل العراقية التي تقطن ضفتي القسم الجنوبي من نهر الفرات في بحيرة هور الحمار , وشطرا , وقلعة سكر , والناصرية , ومدينة سوق الشيوخ . وهنالك ثلاثة أقسام رئيسية لاتربطها رابطة الا قبولها المشترك لسلطة عائلة السعدون . وهذه الأقسام التي ليست قبائل بل مجرد تجمعات هي : أجود , وبني مالك , وبني سعيد ))).

ثم يعدد الكاتب (القبائل الرئيسية فقط) في كل قسم من أقسام امارة المنتفق مع ذكر نبذة بسيطة عن القبائل التي عددها , ثم بعد ذلك يذكر نبذة عن مجموعة أخرى من قبائل امارة المنتفق , ص: 158 ((( وهنالك مجموعة قوية من الرعاة المهاجرين تشكل جزءا من اتحاد المنتفق . وينتقل هؤلاء في الشتاء والربيع الى الكويت وحدود العراق الجنوبية مع المملكة العربية السعودية ))).

ثم يعدد الكاتب القبائل الرئيسية في هذه المجموعة مع بعض المعلومات المختصرة .




وأمارة المنتفق أقتصاديا كانت تسيطر على الحركة الملاحية التجارية في أنهار دجلة والفرات , انقل جزء من كلام ماكس فرايهير في كتابه البدو عن اقتصاد الأمارة ,ج3, ص: 624 ((( يضاف الى ذلك عائدات ضخمة من الجمارك . كان يوجد على الفرات في القرن الثامن عشر نقطة جمركية مقابل نهر عنتر وأخرى في عرجة . وكانت هذه تابعة لفرع الصالح من عائلة الشيوخ . وفي القرن التاسع عشر أصبحت جمارك الفرات تجبى في سوق الشيوخ , وكانت تؤجر الى جانب ضرائب أخرى في الناحية بمبلغ 50000 شامي. وكان جمرك دجلة , الذي كان مركزه موجودا في زكية فوق القرنة , يؤجر بمبلغ 12000 شامي , وكانت الضريبة العقارية في ناحية زكية تجلب مبلغا مماثلا ))).







علما بأن الكلام عن امارة المنتفق اقتصاديا يطول , فقد أسست أسرة السعدون مدنا اقتصادية (تجاريه) مثل سوق الشيوخ والناصرية ولاحقا الخميسية (عاصمة امارة المنتفق مابين 1892-1911م) التي بناها ابن خميس بايعاز وحماية من الأمير فالح السعدون وكانت تتحكم في اقتصاد وتجارة القبائل بواسطة هذه المدن .

وقد كانت أسرة السعدون أيضا تهتم باقتصاد الأمارة من الناحية الزراعية في مناطق حكمهم (في جنوب ووسط العراق) حيث قاموا بتشجيع عشائر وقبائل من الجزيرة العربية ومن أنحاء العراق الأخرى الى الهجرة الى امارة المنتفق وقاموا بأعطائهم أراضي على ضفتي الفرات وذلك لكي يزرعونها وبذلك ازدهرت الزراعة والصادرات الزراعية للامارة وانتعش اقتصاد الأمارة من الضرائب المفروضة على المنتجات الزراعية من هذه الأراضي. يذكر عبدالكريم محمد علي في كتابه تاريخ مدينة سوق الشيوخ , وذلك عند حديثه عن التطورات السياسية والأجتماعية التي حدثت في عموم جنوب العراق , ص: 26 ((( حدوث هجرات متتالية , من القبائل العربية من نجد ومن عموم الجزيرة العربية الى هذه المنطقة الوافرة المياه , والترحيب بهم من قبل شيوخ المنتفك (آل سـعدون ) واحلالهم بما يليق بكرامة العربي , واقطاعهم الاراضي على ضفتي الفرات , للزراعة الموسمية والبستنه , ومن بينهم من كان يحسن زراعة النخيل , ممن جاء من جنوب الجزيرة العربية – من الأحساء والقطيف – وهكذا نشأت بساتين النخيل على الضفتين وازدهرت الزراعة ))).
يذكر علي الشرقي في كتابه ذكرى السعدون , وذلك عند حديثه عن المخلفات الثمينة لأمارة آل سعدون , ص: 30 ((( تخطيط المدن مثل سوق الشيوخ والناصرية والشطرة والاعمال الزراعية كالدور والتطهير وافتراع الانهار وشق الجداول وغرس النخيل ))).










وقد أسست أسرة السعدون العديد من المدن في العراق وأهمها:





1- مدينة الناصرية: بناها عام 1869م الأمير ناصر السعدون (حاكم امارة المنتفق , ووالي البصرة والأحساء (مابين 1874م - 1876م) من قبل الدولة العثمانية ) , وهي رابع أكبر مدينة في العراق حاليا. وقد بنيت على طراز حديث لم تعهده مدن العراق حتى ذلك الوقت , وقد خططها المهندس البلجيكي جولس تيلي. وهي من مفاخر آل ســعــدون التاريخية. يذكر الكسندر أداموف القنصل الروسي في البصرة في نهاية القرن التاسع عشر , في كتابة ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها , ص: 54 ((( وبعد أن بنى ناصر باشا في المكان الذي أختاره قلعة واسعة وحصينة وألحق بها ثكنات بدأ بتشييد مدينة جديدة حولها سميت (الناصرية) نسبة لمؤسسها . ان تخطيط المدينة بل وحتى بناء الكثير من عمارتها كما تشير الشائعات , هو من عمل مهندس بلجيكي وذلك ماجعل الناصرية بسوقها الواسع وبيوتها وشوارعها العريضة أحسن من أي مدينة أخرى على الفرات فهي تعطي للأوروبي أجود انطباع ))).
ويذكر أيضا في نفس الكتاب , ص: 54 ((( لقد تزامن ازدهار الناصرية مع تضاؤل المركز التجاري السابق سوق الشيوخ التي التي ظل البدو حتى ذلك الوقت يتقاطرون عليها لا من مناطق العراق العربي المجاورة فحسب وانما من البلدان البعيدة أيضا كالكويت ونجد وصحراء شمال شبه جزيرة العرب ))).




2- سوق الشيوخ : كانت عاصمة لامارة المنتفق لمايقارب من مائة عام, وقد أسسها عام 1781م الأمير ثويني بن عبد الله أحد أشهر حكام المنتفق تاريخيا, وجعلها مدينة اقتصادية للقبائل في جنوب ووسط العراق وشمال ووسط الجزيرة العربية ، وقد كانت أسرة السعدون تسيطر بها اقتصاديا على تجارة القبائل في المنطقة.أما لفظة الشيوخ فهي نسبة إلى آل شبيب (الاسم القديم لآل سعدون) الذين سرعان ما تملكوا البساتين في المنطقة، وأقاموا فيها خلال أشهر الصيف. يذكر الدكتور حميد حمد السعدون في كتابه: امارة المنتفق وأثرها في تاريخ العراق والمنطقة الأقليمية، ص: 288 (((كما كانت مدينة سوق الشيوخ، تشهد طيلة أيام السنة, نشاطا تجاريا واسعا, مستفيدة بذلك من اطلالتها على نهر الفرات ومرور السفن فيه للتبادل التجاري، حيث كانت المنتفق تصدر أو يشترى من أسواقها الحبوب، كالأرز والشعير والذرة, وكذلك الملبوسات وأنواع الأقمشة, خصوصا من قبائل البدو, وبنفس الوقت فهي مفتوحة لكل مصدر لها من قبل الأسواق أسواق البصرة أو بغداد. وكانت سوق الشيوخ ومن بعدها الناصرية والخميسية، المراكز الأساسية لتموين ديار شمال نجد حيث كانت القبائل تترى عليها لشراء ماتحتاجه وترغب باقتنائه حتى في موضوع شراءالسلاح. بحيث كانت "الديرة" المخزن الأساسي لقبائل شمال نجد وحائل.)))
يذكر سليمان بن صالح الدخيل النجدي,(في بحثه المنشور في مجلة لغة العرب عام 1912م قبل الحرب العالمية الأولى) , عند حديثه عن مؤسس مدينة سوق الشيوخ ((( هو الشيخ ثويني المحمد جد الأسرة السعدونية . وذلك أنه لما كان حاكما كبيرا في العراق , يمتد حكمه من الغراف والبصرة الى ماقارب الكويت من جهة , ومن الجزيرة الى ماحواليها من جهة أخرى أصبح نفوذا عظيما على كثير من عشائر العراق ونجد وقبائلهما . وكان معه في غزواته وفتوحاته سوق متنقلة وهي عبارة خيام تجار وباعة ... ثم أن أعراب ثويني رغبوا في أن تقام سوق دائمة قريبة من الفرات في الصقع الذي ترى فيه اليوم سوق الشيوخ لطيب مائه وحسن هوائه وكثرة مرعاه فاذن بذلك ))).











بعض الاقوال في اسرة السعدون وامارة المنتفق من 1530م إلى 1918 م:




لم تظهر على مسرح الحوادث في تاريخ العراق الحديث أسرة نبيلة تولت الامارة، وتحكمت في مقدرات العراق ومصائره دهرا طويلا من الزمن مثل أسره السعدون المعروفة.فقد بسطت نفوذها على القسم الأعظم من العراق الجنوبي مدة تناهز الأربع مئة سنة، وتولى شيخة قبائل المنتفك وإمارتها ما يزيد على العشرين شيخا من أبنائها البارزين .






وقد كانت هذه الأسرة العربية الكريمة أول من بعث الفكرة العربية من مرقدها في العراق الحديث ،وحمل راية النضال من أجلها بالدم والحديد في وجه الأتراك والايرانيين،بعد أن دثرت وانطمست مآثرها على أيدي المغول الأثيمة. والحق أن تاريخ العثمانيين في العراق ،خلال الحقبة الطويلة التي حكموا فيها ، كان تاريخا حافلا بالغزوات والحملات التي كان يجردها الباشوات المتعاقبون في بغداد لتأديب الثائرين من آل سعدون في الجنوب والمتمردين من آل بابان في الشمال . وان دل هذا على شي فانه يدل على أن العنصرين الكبيرين الذين يتألف منهما العراق في يومنا هذا كانا يقفان أبدا ودوما في وجه الحكم الأجنبي والتسلط الغريب.





وقد كان العثمانيون يشعرون بثقل العبء الملقي على عاتقهم في هذا الشان ، ولذلك كان تصرفا تهم وخططهم التي رسمت خلال مدة حكمهم كلها ،ولا سيما في عهودهم الأخيرة ،تستهدف ضعضعة الأسرة السعدونية القوية والقضاء عليها بالحركات العسكرية والتدابير الادارية ،والعمل على انقسامها فيما بينها .









(جعفر الخياط - صور من تاريخ العراق في العصور المظلمة)








ليس بخاف على من له اطلاع على تاريخ آل سعدون ، ذوي الشرف الباذخ والعز الأثيل أنهم جعلوا من (اتحاد) المنتفق قدوة للعشائر والقبائل ، حاربوا به العثمانيين والفرس وأنزلوا بهم الهزائم ...






(يعقوب سركيس - مباحث عراقية -ق 3)






آل السعدون أصلهم من الحجاز فقد هاجروا الى العراق في أوائل القرن العاشر وحكموا المنتفق , وهم ينتسبون الى جدهم الأعلى سعدون بن الشريف محمد وينتهي نسبهم الى الأمام علي زين العابدين ابن الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-....كانت لهم امارة انتشرت رقعتها ونفوذها حتى اصطدمت هي والنفوذ العثماني مرات عديدة... ومن أطرف مايذكر عن آل السعدون أنهم أول من فكر في تأسيس حكومة عربية تعيد مجد العرب, ولآل السعدون فضل في رد الفرس عن العراق أكثر من مرة, كما حارب آل السعدون الأحتلال الانكليزي بقيادة أعجمي السعدون .... وآل السعدون كانت لهم أمارة كبيرة تضم السماوة والمنتفق وأبو الخصيب والعمارة والبصرة .








(القبائل والبيوتات الهاشمية في العراق) لمؤلفه : يونس الشيخ ابراهيم السامرائي.









آل سعدون هم عائلة شريفة هبطت العراق في أوائل القرن العاشر للهجرة وأسسوا فيه إمارة كبرى دامت أربعمائة سنة تقريباً وقد تولى المشيخة منهم شيوخ كثيرون. وهم قوم يرجعون بأنفسهم إلى الحجاز وبأنسابهم إلى أشارف الحجاز وأمرائه فهم قرشيون هاشميون علويون.






(تاريخ السعدون - المؤرخ عبدالله الناصر)












فان المنطقة الممتدة من القرنة الى الناصرية , ومافيها من مستنقعات وأهوار الشلب وبساتين النخيل والبادية , تسكنها الآن حوالي خمسين قبيلة ذات أصل مختلف كانت كل منها تؤلف في وقت من الأوقات جزءا من مجموعة قبائل المنتفك في ظل الأسرة الحجازية الجبارة, أسرة السعدون.







(المس بيل - فصول من تاريخ العراق القريب)







مامن قبيلة عراقية تضاهي المنتفق في الأهمية ولا عائلة شيوخ تضاهي عائلة سعدون - شبيب التي أسست في أواخر القرن السابع عشر مملكة المنتفق على الفرات الأدنى والتي جلبت في الحرب العالمية الأولى - عندما كانت تلك المملكة قد سقطت - لاسم المنتفق الفخر والاعتزاز مرة أخرى.









(ماكس فرايهير فون أوبنهايم - البدو ج3 )








لقد أستطاع الشريف حسن , ومن بعده أبنائه واحفاده , من انشاء أتحاد عشائري ضخم سمي " المنتفق " أو " المنتفج " تحت رئاسة وقيادة آل سعدون , أستمر حتى أيام مدحت باشا سنة 1871 مستقلا يتمتع بنفوذ ذاتي لا علاقة له تقريبا بالحكم العثماني أن النزعة الأستقلالية لعموم العراق لم تكن خافية على أحد , ولم يكن آل سعدون يترددون من الأعلان عن عزمهم على تحقيق استقلال العراق . رغم أن الظروف والضرورة ألجأت بعض القادة من آل سعدون إلى التعامل مع السلطات العثمانية في اطار من التعاون والتحالف للقيام ببعض المهمات العسكرية المشتركة.







(حليم حسن الأعرجي - كتاب (آل الأعرجي _أحفاد عبيدالله الأعرج).)







فمن أجل عشائرها عشيرة المنتفك – وهي ذات كثرة وتفرع الى عدة قبائل , فمن قبائلها : بنو مالك , والأجود , وبنوسعيد , وبنو ركاب , والخفاجة , والطوينات , والشويلات , والطوكبة , والبدور , والشريفات , والجمعيات , والماجد وآل صالح , والزهيرية , وشمر الزوابع , وشمر العبيدات وبنو سكين , وبنو تميم , والسليمات , والعيايشة , والبراجقة , والغزيوي , والعوينات , والفضيلة , وبنو نهد , وعبوده , والمجاوعة , وخرسان , وأمارة وربيعة , وكويش , وسراج , وآل دراج . وغير ذلك من القبيلة الكثيرة التي يطول بيانها . وكذا في جهة الغراف قبائل كثيرة للمنتفك يطول بيانها . وأنما اقتصرنا على بعضها ليعرف عظم عشائر المنتفك وأكابرهم آل شبيب وأكابر آل شبيب آل سعدون , وهم شيوخ المنتفك في عصرنا .






(عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد – ابراهيم فصيح الحيدري)









كانت بينها وحدة عظيمة يرجع الفضل فيها الى أمراء المنتفق، ومواهب القدرة والجدارة فيهم بادية وغالب وقائع العراق مما يخصها.









( المؤرخ عباس العزاوي , كتاب عشائر العراق – قسم امارة المنتفق- عند حديثه عن امارة المنتفق وعشائرها وقبائلها )






قد كان لأسرة السعدون أثر واضح في تاريخ العراق ،وهم أول من فكر في تأسيس حكومة عربية تعيد مجد العرب.









(القاضي أحمد نور الأنصاري - النصرة في أخبار البصره)









إن اتحاد المنتفق ،أقوى الاتحادات العراقية وأكثرها عددا... وفي مقدوره أن يقدم إلى ساحة المعركة مايقارب من (50,000) ألف مقاتل ،بفضل اتحاد قبائله ورؤسائه من آل شبيب ... (إنه) اتحاد مخيف ، بل مرعب لقوى الدولة وللقوى الأخرى ، طالما جرع الكثيرين هزائم لا تنكر ...









(الكسندر أداموف - ولاية البصره في ماضيها وحاضرها)









في ظل الأسرة الحجازية الجبارة ، أسرة السعدون والتي لعبت دورآ لا يستهان به في تاريخ المنطقة الحافل ، قبائل المنتفق تشكل دومآ مصدر إزعاج للسلطات البريطانية ، وخصوصآ وأنهم رؤوا أمراءهم السابقين (السعدون ) متمسكين بكبرياء وتقاليدهم القتالية التي جعلتهم في معزل عن أي مساهمة أخرى في حكم البلاد ، مما قوى دعاويهم، ولم يسهل أمرنا في أراضي المنتفق حتى عام 1919 ....








(المس بيل - فصول من تاريخ العراق القريب)






وكان المنتفق لهم يد على البصرة من نحو مائة سنة وهم رؤساؤها ويأكلون جملة من نخيلها بسبب أن آباءهم قد جعلوهم أهل البصرة حفاظا للنخيل , وصار كل قبيلة منهم لهم نخيل معروفة وقرى معلومة من البصرة وأيديهم عليها . واستمرت بعدهم في أيدي أولادهم ثم أولاد أولادهم , وجعلوها ملكا لهم وعجز عنهم صاحب بغداد , وكانت الرئاسة على المنتفق لآل سعدون من آل شبيب وصاروا ملوكا وملكوا البصرة وسوق الشيوخ ومابينهما من باد وحاضر فهو تحت ايديهم .







(البسام – تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق – عند حديثه عن أحداث سنة 1859م)






إيجاد الفكرة العربية وبث القضية من مرقدها ومحاولة استرجاع الدولة العربية التي كانت معرسة في هذا القطر فإن أول من استفز للقضية بعد أن درت ومزقتها أعمال المغول والتتار والأتراك والفرس هم آل سعدون فأول ساع للبعث وأول دماغ حمل الفكرة الصالحة وهو دماغ الشيخ ثويني العبد الله فسعى لعقد حلف عربي يتكون من أضلاع ثلاثة عقيل وخزاعة والمنتفق تكون غايته طرد الأتراك من العراق وتأسيس دولة عربية






(المؤرخ عبدالله الناصر - تاريخ السعدون -((قسم مآثر آل سعدون))-)






عندما يترعرع الصبي يعلم الرماية والفروسية ويعود على احتمال المشاق ومواجهة المخاطر والصعوبات ويلقن استهجان الموت الطبيعي والاستخفاف به وقد بلغ منهم هذا أنه إذا أصيب الصبي بجرح وجيء به لأهله مضرجا بالدماء يقابله أهله وذووه بقولهم (عريس عريس) وتتعالى الزغاريد وتقام الأفراح والولائم.






(المؤرخ عبدالله الناصر - تاريخ السعدون -((قسم تقاليد آل سعدون وعاداتهم الأجتماعية))-)






وماكاد يحل القرن الثاني عشر حتى انتشرت الفوضى في نجد وعم الانقسام , وتوسعت الفرقة , وتفرقت الكلمة , وتعددت الامارة والمشيخات ,فكانت الأمارة في العيينة لآل معمر , وفي الدرعية لآل سعود , وفي الرياض لآل دواس , وفي الأحساء لبني خالد , وفي نجران لآل هزال , وفي حائل لآل علي , وفي القصيم لآل حجيلان , وفي حدود نجد الشمالية وجنوب العراق لآل شبيب.





(حسين خلف الشيخ خزعل – تاريخ الجزيرة العربية , ج1)






أحدثت دويا في تاريخ العراق , وخذلت قوى الجيش العثماني مرارا عديدة , وحكمت البصرة زمنا طويلا , وزاد نطاق سلطانها الى أكثر مما هو معروف اليوم من حدود لواء المنتفق .






(المؤرخ عباس العزاوي – عشائر العراق -((متحدثا عن امارة المنتفق))- )





وقد هاجروا من الحجاز الى بلاد مابين النهرين في أوائل القرن السادس عشر. وفي ظل عائلة السعدون حافظ اتحاد المنتفق على استقلاله من الأتراك حتى سنة 1863 .






( ديكسون - كتاب الكويت وجاراتها , ج1 -((عند حديثه عن أسرة آل سعدون))-)

قاصد خير
27-12-2010, 11:04 PM
ونعم النسب ونعم الإنتماء

وجهك أبيض طال عمرك على الموضوع والمحتوى . بارك الله فيك

ولنا عودة . . . . . إذا سمحت .

ولد الأشراف
28-12-2010, 04:39 AM
ونعم النسب ونعم الإنتماء

وجهك أبيض طال عمرك على الموضوع والمحتوى . بارك الله فيك

ولنا عودة . . . . . إذا سمحت .

ماعليك زود أخوي قاصد خير وبارك الله فيك ... شرفني مرورك على الموضوع .

قاصد خير
29-12-2010, 03:47 AM
حياك الله أخي الكريم

بدأحكم المماليك سنة 1162هـ وانتهى هذا الحكم في ربيع الآخر 1247

حين دخل الجيش العثماني بغداد بقيادة علي رضا باشا .

طلب توضيح

هذا مقطع للدكتور خالد حمود السعدون من كتاب

(الأوضاع القبلية في البصرة)ص8

قال الدكتور السعدون :-

( كما زاد من أهمية القبائل في هذه الفترة أيضا" حاجة المماليك للإستعانة بها في صد الأخطار

الخارجية المحدقة بالعراق مثل الخطر الفارسي بين سنتي 1190-1193 ).

أرجو إيضاح مايشير إليه الدكتور السعدون ،إن كان للمماليك دور في هاتين المعركتين ؟

ولد الأشراف
29-12-2010, 08:27 AM
حياك الله أخي الكريم

بدأحكم المماليك سنة 1162هـ وانتهى هذا الحكم في ربيع الآخر 1247

حين دخل الجيش العثماني بغداد بقيادة علي رضا باشا .

طلب توضيح

هذا مقطع للدكتور خالد حمود السعدون من كتاب

(الأوضاع القبلية في البصرة)ص8

قال الدكتور السعدون :-

( كما زاد من أهمية القبائل في هذه الفترة أيضا" حاجة المماليك للإستعانة بها في صد الأخطار

الخارجية المحدقة بالعراق مثل الخطر الفارسي بين سنتي 1190-1193 ).

أرجو إيضاح مايشير إليه الدكتور السعدون ،إن كان للمماليك دور في هاتين المعركتين ؟

الله يحييك أخوي قاصد خير ... بالنسبة للمعركتين الفضلية وأبي حلانة فلم يشارك فيها أي جندي عثماني سواء تابع للمماليك ( ممثلين الدولة العثمانية بمدينة بغداد و مدينة البصرة ) أو تابع للدولة العثمانية مباشرة ... ومدينة البصرة كانت تحت حكم الدولة العثمانية في تلك الفترة (التي سبقت سقوطها) وصمدت تحت الحصار الفارسي لمدة سنة ونص , وقد كان المنتفق وبني خالد يزودونها بالمؤن طوال فترة الحصار مع تواجد قوات لامارة المنتفق داخلها بالأضافة لبعض أمراء المنتفق , وبعدها قرر الوالي العثماني تسليمها لعدم وصول نجدة من العثمانيين لها , يذكر لونكريك في كتابه أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث , ص: 230 ((( وقيل أن الآغا تسلم كتابا من بغداد يشار عليه فيه بأن يستسلم لعدوه , فتلاه على أعيان البلد مجتمعين ثم اضطر أن يرمي آخر قوس من كنانته . فأوفد الى مخيم الخان من يبحث معه في شروط الاستسلام ))).

وبعد احتلالها قامت الدولة الفارسية بحملتين عسكريتين كبيرتين على امارة المنتفق انتهت بتدمير هذه الحملتين بشكل شبه كامل ومقتل قادتهم واقارب الحاكم بالدولة الفارسية وأدت الى استعادة مدينة البصرة من قبل امارة المنتفق , وهذا أحد النصوص اللي ذكرتها بالموضوع يلخص الأحداث وهو لماكس فرايهير فون أوبنهايم في كتابه البدو , ج 3 , ص: 599 (((صحيح أن المنتفق كانوا قد فوتوا فرصة منع الفرس من عبور شط العرب , لكنهم شاركوا بشجاعة في الدفاع عن المدينة التي قاومت الحصار سنة ونصف السنة والتي كان المنتفق وبني خالد يزودونها بالمؤن . بعد سقوط البصرة تابع المنتفق الحرب . ونصبوا كمينا للفرس المتقدمين على الفرات عند الفضلية , قرب عرقة , وهزموا عند أبو حلانه جيشا ثانيا يقوده أخو كريم خان . ولذلك حصل المنتفق , بعد انسحاب الفرس عام 1779م , على السلطة في البصرة ))).


وبعد وقوع البصرة بيد أمراء المنتفق رفض الأمير ثامر بن سعدون أعادتها لسليمان باشا الوالي العثماني ولكن بعد مقتل الأمير ثامر بمعركة مع تحالف الخزاعل وافق الأمير ثويني بن عبدالله على اعادة المدينة للعثمانيين . وأعتقد أن ذلك هو المقصود بالنص اللي انت نقلته حيث ان قبائل امارة المنتفق و أمرائهم وقفوا بجانب العثمانيين عند حصار البصرة (لمدة سنة ونصف ) ثم بعد استسلام العثمانيين وتسليمهم للمدينة لم ترضخ الامارة للدولة الفارسية ... وهزمت الدولة الفارسية في معركتين وحررت البصرة من الاحتلال الفارسي ثم أعادتها للدولة العثمانية .

قاصد خير
29-12-2010, 03:10 PM
حياك الله أخي الكريم

يقول الأعظمي في كتابه مختصر تاريخ البصرة ص161

من سنة 1193 فدخلها المنتفكيون (البصرة) وكتبوا بذلك إلى حكومة بغداد

وعلى ولايتها يومئذ الكتخدا إسماعيل بك وكيلا" فأرسل إلى البصرة متسلما"

نعمان بك وانتهت هذه الحادثة بعد أن دام حكم الفرس بالبصرة نحوا" من ثلاث سنوات . . . .

ماالذي يقوله الأعظمي !!

المنتفك تقاتل وتستميت في القتال

وتسلم البصرة لحكومة بغداد في نفس السنة ، فهل هذا دليل على قوة

المنتفك أم هو حسن نوايا الإمارة الجديدة ؟

أخي العزيز

هذه مجرد تساؤلات غير مبنية على وجهة نظر أو رأي مسبق .

أتمنى لكم دوام الصحة والعافية .

ولد الأشراف
29-12-2010, 05:21 PM
حياك الله أخي الكريم

يقول الأعظمي في كتابه مختصر تاريخ البصرةص161

من سنة 1193 فدخلها المنتفكيون (البصرة) وكتبوا بذلك إلى حكومة بغداد

وعلى ولايتها يومئذ الكتخدا إسماعيل بك وكيلا" فأرسل إلى البصرة متسلما"

نعمان بك وانتهت هذه الحادثة بعد أن دام حكم الفرس بالبصرة نحوا" من ثلاث سنوات . . . .

ماالذي يقوله الأعظمي !!المنتفك تقاتل وتستميت في القتال

وتسلم البصرة لحكومة بغداد في نفس السنة ، فهل هذا دليل على قوة

المنتفك أم هو حسن نوايا الإمارة الجديدة ؟

أخي العزيز

هذه مجرد تساؤلات غير مبنية على وجهة نظر أو رأي مسبق .

أتمنى لكم دوام الصحة والعافية .

قبل أن أرد على سؤالك أخي الكريم . أبي أعيد وضع الأحداث على شكل نقاط مختصرة :

1- محاصرة الدولة الفارسية للبصرة (التي كانت تابعه للدولة العثمانية في ذلك الوقت).
2- مشاركة قوات أمارة المنتفق وأمراء المنتفق الجانب العثماني بالدفاع عن المدينة وقت الحصار.
3- استسلام العثمانييين وتسليمهم للمدينة. (هنا ينتهي دور العثمانييين بالأحداث)
4- قيام الدولة الفارسية بحملتين عسكريتين ضد امارة المنتفق بعد رفضها الخضوع لهم .
5- تدمير الحملتين الفارسيتين وتكبدها خسائر كبيرة بمافي ذلك مقتل قادتهم .
6- حصار امارة المنتفق للبصرة .
7- وقوع البصرة بيد أمراء المنتفق .
8- اعادة البصرة للدولة العثمانية من قبل الأمير ثويني بن عبدالله . ( هنا النقطة اللي تسأل عنها )

سؤالك كان :

(ماالذي يقوله الأعظمي !!المنتفك تقاتل وتستميت في القتال

وتسلم البصرة لحكومة بغداد في نفس السنة ، فهل هذا دليل على قوة

المنتفك أم هو حسن نوايا الإمارة الجديدة ؟)

الجواب عليه :

أن أسباب أعادة المدينة للعثمانيين حسب اللي اراه هي:

1- البصرة كانت تحت الحكم العثماني قبل الحصار.
2- امارة المنتفق كانت قد خرجت من جبهة قتال ضد الدولة الفارسية ومن الخطأ الدخول في جبهة أخرى ضد العثمانييين خصوصا أن العدو مشترك للطرفين (الدولة الفارسية).
3- لايوجد سبب للأحتفاظ بالمدينة بذلك الوقت . (خصوصا أن الأمير ثويني بن عبدالله رجع وأحتلها من العثمانيين بعد ذلك بثمان سنوات ).

يذكر المؤرخ جعفر الخياط في كتابه صور من تاريخ العراق في العصور المظلمة , عند حديثه عن الأمير ثويني بن عبدالله, ص: 209 ((( وتعرف على سليمان الكبير حينما كان متسلما في البصرة , فساعده في الدفاع عنها ضد الأيرانيين خلال مراحل الحصار كلها . وحينما استولى ثويني على البصرة بعد انسحاب الايرانيين منها . كان هو الذي سمح لسليمان الكبير بعد عودته من الأسر بالعودة الى منصبه بعد أن كان ثامر ابن عمه قد رفض اعادته من قبل . ولذلك نشأت بين الشخصيتين مودة خالصة وعلاقة حسنة ))).


بالنسبة لقولك أن امارة المنتفق كانت بذلك الوقت جديدة فهو غير صحيح .. كون أمارة المنتفق موجودة قبل هذه الأحداث بأكثر من قرنين بالأضافة الى أن أمارة المنتفق سبق لها أحتلال البصرة من العثمانيين قبل هذه الأحداث وحتى بعدها .. وفيما يلي موجز عن احتلال امارة المنتفق للبصرة :


1- احتلها الأمير مانع بن شبيب عدة مرات ولمدة 4 سنوات بدا من عام 1694م . وقد دمر الأمير مانع العديد من الحملات العثمانية ولم تستطع الدولة العثمانية استرداد البصرة منه الا بعد التعاون بينها وبين الدولة الفارسية وامارة الحويزة .

يذكر ابن لعبون في كتابه تاريخ حمد بن محمد بن لعبون , ص 303 , احداث سنة 1106 هـ (((وفيها: ملك مانع بن شبيب البصرة ))).

يذكر ستيفن لونكريك عند حديثه عن توسع نفوذ وحكم الأمير مانع بن شبيب أمير قبائل امارة المنتفق (1668م – 1703م) في كتابه – أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث ص: 150 ((( ولم يدر في خلد أي باشا غريب أن يأمل نفوذا شاملا مثل نفوذه . فقد امتلك قسما من عربستان , وكان مسيطرا على مابين دجلة وعربستان من سهول وأهوار , وأطاعته بدرة وجصان ومندلي , وقد غطت سطوته يومئذ على سطوة الحويزة, اما على الفرات فقد استولى على العرجة والسماوة والرماحية))).




2- احتلها الأمير مغامس بن مانع ولمدة 4 سنوات بدا من عام 1704م. وقد أسس فيها حكم مدني ووقع اتفاقية للتجارة مع الهولنديين وواجه الدولة العثمانية بأكبر جيش يواجهها تاريخيا بالعراق والجزيرة العربية (100 ألف مقاتل) واستخدموا ضده المدافع حتى نجحوا بهزيمته واسترداد المدينة منه .

يذكر المؤرخ عباس العزاوي بخصوص حكم المنتفق للبصرة في عهد الأمير مغامس, موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين , ج 5 , ص 210 (((ان حكم المنتفق على البصرة لم يكن عشائريا . وانما كان هنالك قاضي شرع . وان من بقايا أعمال الأمير مغامس المدرسة المغامسية منسوبة اليه . ولانعرف عنها تفصيلا أكثر من أنها كانت في أقاصي البصرة أسست لتدريس العلوم وأطعام الطعام للطلاب ))).

3- احتلها الأمير ثويني بن عبدالله عام 1787م (بعد الأحداث المذكورة بالموضوع بثمان سنوات ) وواجه الدولة العثمانية بجيش قوامه 20 ألف مقاتل واستخدم المدافع ضد الدولة العثمانية ولكنهم انتصروا عليه بعد ان نجحوا في استمالة ولد عمه الأمير حمود بن ثامر لصفهم .

يذكر ستيفن همسلي لونكريك , كتاب أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث , ص: 244 وذلك عند حديثه عن احتلال الأمير ثويني لمدينة البصرة من الدولة العثمانية عام 1787م ((( وارسل ثويني في اليوم التالي قسما من خيالة المنتفك , فدخلت البصرة واستولت على السراي ثم فرقت الحامية وشتت شملها . ومع ذلك كله بقي البلد سالما من الاضطراب الى ان دخل ثويني مع خمسة آلاف من رجاله في اليوم الثالث. فعادت حكومة البصرة عربية قبيلية))).


وقد احتل الأمير ثويني بن عبدالله البصرة بعد حملته المشهورة تاريخيا على نجد , يذكر ابن لعبون ,ص: 552 ((( وفي سنة 1201: في المحرم سار ثويني بن عبدالله آل محمد آل شبيب على نجد بالعساكر والجنود ومعه من القوة والعدد والعدة مايفوت الحصر , حتى ان حمول زهبة المدافع والبنادق سبعمائة حمل , ومعه جميع المنتفق , وأهل الشط , والمجرة , والنجادى , وشمر , وغالب طيء , وغيرهم من الخلق ))).

خالد العسكر
30-12-2010, 12:35 AM
بدايه نرحب في وجود أمثالك أخي الكريم ولد الأشراف
ومعلومات عامه نستفيد منها بلاشك لنا وللتاريخ

كما أشكر الأخ والزميل قاصد خير على مشاركته أيضا وللفائده العامه

نرجوا لك أمتع الأوقات في محلك بين إخوانك

ولد الأشراف
30-12-2010, 12:38 AM
بدايه نرحب في وجود أمثالك أخي الكريم ولد الأشراف
ومعلومات عامه نستفيد منها بلاشك لنا وللتاريخ

كما أشكر الأخ والزميل قاصد خير على مشاركته أيضا وللفائده العامه

نرجوا لك أمتع الأوقات في محلك بين إخوانك

أنا اللي أتشرف بالتواجد بينكم أخوي خالد العسكر في منتدى قبيلة الظفير الكريمة ... وتشرفت بمرورك على الموضوع.

قاصد خير
30-12-2010, 01:00 AM
بالنسبة لقولك أن امارة المنتفق كانت بذلك الوقت جديدة فهو غير صحيح ..

أخي الكريم أنا لم أقل أن إمارة المنتفق بدأت من ذلك الوقت ،

فقولي يدل على عهد إمارة جديد من ثويني بن عبدالله وثامر السعدون ،

تماما" كما نقول الدولة السعودية الثانيه أو الثالثه ،

وهذه الدولة الفارسية الثامنة التي دخلت العراق ألم تسمى بالدولة الزندية .

ولكنك حسنا" فعلت ليتضح للقارئ .



أن أسباب أعادة المدينة للعثمانيين حسب اللي اراه هي:

1- البصرة كانت تحت الحكم العثماني قبل الحصار.
2- امارة المنتفق كانت قد خرجت من جبهة قتال ضد الدولة الفارسية ومن الخطأ الدخول في جبهة أخرى ضد العثمانييين خصوصا أن العدو مشترك للطرفين (الدولة الفارسية).
3- لايوجد سبب للأحتفاظ بالمدينة بذلك الوقت . (خصوصا أن الأمير ثويني بن عبدالله رجع وأحتلها من العثمانيين بعد ذلك بثمان سنوات ).

وربــمـــــــــا :-

1- لأن البصرة منطقة مضطربه سياسيا" فهي محل أطماع الفرس والعثمانيين والدول الإستعمارية

وكما يقول ب. ج .سلوت ( فقد كانت (البصرة) لفترة قصيرة تحت الحكم الفارسي

ولكن الامبراطورية العثمانية استطاعت بعد عقد سلام مع النمسا والبندقية

في عام 1698 أن تستعيد سلطتها على مدينة البصرة في عام 1701 ).

وهذا دليل على وجود قوى أخرى غير الفرس والعثمانيين .

2-وربما أن الحكومة العثمانية إستعادة البصرة من المنتفق بعد الإتفاق مثلا" بتعويض

مالي سنوي وعروض أخرى .


أتمنى لكم دوام الصحة والعافية

قاصد خير
30-12-2010, 01:06 AM
بدايه نرحب في وجود أمثالك أخي الكريم ولد الأشراف
ومعلومات عامه نستفيد منها بلاشك لنا وللتاريخ

كما أشكر الأخ والزميل قاصد خير على مشاركته أيضا وللفائده العامه

نرجوا لك أمتع الأوقات في محلك بين إخوانك


حي الله الأخ والزميل خالد العسكر مرور كريم .

ولد الأشراف
30-12-2010, 01:10 AM
أخي الكريم أنا لم أقل أن إمارة المنتفق بدأت من ذلك الوقت ،

فقولي يدل على عهد إمارة جديد من ثويني بن عبدالله وثامر السعدون ،

تماما" كما نقول الدولة السعودية الثانيه أو الثالثه ،

وهذه الدولة الفارسية الثامنة التي دخلت العراق ألم تسمى بالدولة الزندية .

ولكنك حسنا" فعلت ليتضح للقارئ .




وربــمـــــــــا :-

1- لأن البصرة منطقة مضطربه سياسيا" فهي محل أطماع الفرس والعثمانيين والدول الإستعمارية

وكما يقول ب. ج .سلوت ( فقد كانت (البصرة) لفترة قصيرة تحت الحكم الفارسي

ولكن الامبراطورية العثمانية استطاعت بعد عقد سلام مع النمسا والبندقية

في عام 1698 أن تستعيد سلطتها على مدينة البصرة في عام 1701 ).

وهذا دليل على وجود قوى أخرى غير الفرس والعثمانيين .

2-وربما أن الحكومة العثمانية إستعادة البصرة من المنتفق بعد الإتفاق مثلا" بتعويض

مالي سنوي وعروض أخرى .


أتمنى لكم دوام الصحة والعافية

شكرا أخوي قاصد خير على التوضيح وعلى أضافتك وأسعدني مرورك.

ابو ضاري المعداني
02-01-2011, 04:19 AM
ونعم فيك وباجواد العرب ونعم بالسعدون تاريخهم حافل

أشكرك كل الشكر على المعلومات كما أشكر باحثنا التاريخي

قاصد خير على مداخلاته الثمينه ومحور نقاشكم يثري القاريء

وتعم الفائدة للجميع

تقبلوا تحياتي

ولد الأشراف
02-01-2011, 11:18 PM
ونعم فيك وباجواد العرب ونعم بالسعدون تاريخهم حافل

أشكرك كل الشكر على المعلومات كما أشكر باحثنا التاريخي

قاصد خير على مداخلاته الثمينه ومحور نقاشكم يثري القاريء

وتعم الفائدة للجميع

تقبلوا تحياتي

ماعليك زود أخوي ابوضاري واسعدني مرورك على الموضوع .