شايب خبير
15-04-2011, 02:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حجرف الذويبي من قبيلة حرب القبيلة المشهورة في جزيرة العرب . . . كان حجرف مشهوراً بالكرم , فقد كان ينفق كل ما يملك ولا يهتم إكراماً لضيفه أو لشخص يطلب منه العون . . . وإذا لم يجد شيئاً يذبح شاة أولاده التي يشربون حليبها أو يذبح مطاياه التي يرتحل عليها , وفي كل مرة كان بنو قومه يجمعون له من إبلاً ويعطونه إياها عوضاً لما أتلفه بالكرم . . . وكلما جمعوا له من إبل أو غنم أتلفه بين ذبيح لصاحب حق من الضيفان وعطية لطالب المعروف من العربان ولا يزال هذا من فعله حتى يخرج من جميع ماله , وهكذا . . . وفي أحد الأيام كان حجرف وقبيلته نازلين بالقرب من الماء بالصيف وقد أتلف حجرف حلاله كله بالكرم , وأرادت القبيلة أن تجمع له كالعادة فقال بعضهم . . . لِمَ لا نعطي حجرف درساً قبل أن نعطيه الإبل لعله أن يمسك على الأقل مطاياه التي يتنقل عليها ؟ . . واتفقت القبيلة كلها على هذا الرأي . . . فقد قرروا أن يرحلوا ويتركوه , حتى يعرف مدى حاجته إلى الرواحل التي تحمله , فإذا مرت مدة صالحة للاعتبار , أرسلوا له من الإبل ما يحمله وأهله . . . حتى إذا ما أحس بحاجته إلى الإبل وبعد مرور أيام يرسلون له الإبل التي يتنقل عليها
وبالفعل رحلوا وتركوه وهو ينظر لهم فلم يلتفت إليه أحد حتى بقي في مكانه عند الماء وحيداً . . . وبالمساء أخذت زوجته تكثر عليه الكلام واللوم , وتحاول أن تنصحه بأنه لو كانت لديه مطاياه لعانق قبيلته ولحق بها . . . وهكذا
لم ينم حجرف ليلته تلك فهم يريدون منه أن يتخلى عن طبع اشتهر به وعرف نفسه من خلاله وهو لا يستطيع
وفي الصباح الباكر خرج حجرف من بيته يملأ قلبه الحزن والهم , وقصد إلى مكان مرتع كعادة البدو في ضيقهم يبحثون عن المكان العالي ويبثون حزنهم من خلاله حتى تذهب الهموم فيعود
وبعد أن وقف في هذا المكان وتلفت فإذا داب أعمى يقف أمام باب جحره فاتحاً فمه ولا يتحرك وإذا بعصفور يقع على فم الداب ظناً منه أنه غصن شجرة فيلتهمه الداب ويدخل جحره . . . و حجرف يراقبه ولم يبارح مكان حتى جاء وقت العصر , فإذا بالداب يخرج ثانية ويفتح فمه كالمرة السابقة ويأتي طير آخر ويقع في فمه فيلتهمه ويعود لجحره . . . أدرك حجرف أن الذي يرزق هذا الداب لن يتركه أبداً . . . فأنشد يقول
يقول بن عيّاد وان بات ليله
رزقي على اللي ماتحاصى فعايله
قال الذويبي والذويبي حجرف
مثايلٍ من لبّة القلب قايله
ماني بولد هدلاٍ ليا قلّ كيله
جرف باهل بيته وضاقت محايله
انا ليا ضاقت عليّه تفرجت
ماني بهلباجٍ همومه تكايله
يرزقني رزاق الهوايش بجحرها
لاخايلت برقٍ ولاهي بحايله
يارزق غيري ياملا مايجيني
لاجم هيافا معتلينٍ رحايله
ولاني على رزقي بخبلٍ لغيري
ورزقي يجي لو كل حيٍ يحايله
تشب نارٍ يجذب الضيف ضوها
وان خبتت زدنا حطبها سقايله
والله مانكره ضيوفٍ ليا لفوا
صعلوك والا من معالي حمايله
وحلّيت في داري خلاوي لحالي
وترى الفرج مضمون والرب قايله
وذبحت انا سبع الركايب لاهلها
في حزةٍ عيّا على الزاد كايله
ربعي قبايل حرب ياقل مالي
لاركبت غبر السنين وشحايله
اللي وقد بمراح تسعين عاقر
وشكرت انا منها جزايل فعايله
وربعي قبايل حرب حرابة الدول
كم دولةٍ راحت فخرها فشايله
طهمان ياشه يوم شاف الحرايب
رماح وسيوف تلظى فتايله
وياشة طيره قام تسعين ليله
ثم انهزم للترك يشكي بلايله
وهذي قبايل حرب ياجاهلٍ بها
كم دولةٍ راحت توقّد غلايله
وفضنا على نجدٍ وناسٍ ونيسه
الى انتحى جنوب والا شمايله
يشهد لنا وادي الرمه مع جوانبه
هذي عدوده باقياتٍ مثايله
نوبٍ نحدّ الغير ونوبٍ يحدّنا
واللي خذوا منّا خذينا بدايله
تسعين قريه ماخذيناه بالثمن
كسبٍ بالايدي يوم الايدين طايله
لي لابةٍ فرسان تدري بها العدا
ندبها قومٍ على الدرب عايله
ويومٍ بوادي الدوم لاعاد ماجرى
اليوم يجري من معالي مسايله
وعينيك يازادي الرمه علك الحيا
حوراً ترّزم شربها من ثمايله
ترعى بامان وكنّ ابازيد قدمها
السيف باليمنى وبها الغيض شايله
وبالمساء بعد أن فرغ حجرف من قصيدته عاد لبيته وإذا هو محاط برعية إبل كاملة فظن أنهم ضيوف واحتار من أين يأتي سبحانه له . . . عقلها في الصباح ورحل عليها وتبع قبيلته التي تعجبت من حال الذويبي فأين كان وأين أصبح ولما عرفوا القصة لم يعودوا ثانية لمعاتبته على كرمه شكرا لحسن متابعتكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حجرف الذويبي من قبيلة حرب القبيلة المشهورة في جزيرة العرب . . . كان حجرف مشهوراً بالكرم , فقد كان ينفق كل ما يملك ولا يهتم إكراماً لضيفه أو لشخص يطلب منه العون . . . وإذا لم يجد شيئاً يذبح شاة أولاده التي يشربون حليبها أو يذبح مطاياه التي يرتحل عليها , وفي كل مرة كان بنو قومه يجمعون له من إبلاً ويعطونه إياها عوضاً لما أتلفه بالكرم . . . وكلما جمعوا له من إبل أو غنم أتلفه بين ذبيح لصاحب حق من الضيفان وعطية لطالب المعروف من العربان ولا يزال هذا من فعله حتى يخرج من جميع ماله , وهكذا . . . وفي أحد الأيام كان حجرف وقبيلته نازلين بالقرب من الماء بالصيف وقد أتلف حجرف حلاله كله بالكرم , وأرادت القبيلة أن تجمع له كالعادة فقال بعضهم . . . لِمَ لا نعطي حجرف درساً قبل أن نعطيه الإبل لعله أن يمسك على الأقل مطاياه التي يتنقل عليها ؟ . . واتفقت القبيلة كلها على هذا الرأي . . . فقد قرروا أن يرحلوا ويتركوه , حتى يعرف مدى حاجته إلى الرواحل التي تحمله , فإذا مرت مدة صالحة للاعتبار , أرسلوا له من الإبل ما يحمله وأهله . . . حتى إذا ما أحس بحاجته إلى الإبل وبعد مرور أيام يرسلون له الإبل التي يتنقل عليها
وبالفعل رحلوا وتركوه وهو ينظر لهم فلم يلتفت إليه أحد حتى بقي في مكانه عند الماء وحيداً . . . وبالمساء أخذت زوجته تكثر عليه الكلام واللوم , وتحاول أن تنصحه بأنه لو كانت لديه مطاياه لعانق قبيلته ولحق بها . . . وهكذا
لم ينم حجرف ليلته تلك فهم يريدون منه أن يتخلى عن طبع اشتهر به وعرف نفسه من خلاله وهو لا يستطيع
وفي الصباح الباكر خرج حجرف من بيته يملأ قلبه الحزن والهم , وقصد إلى مكان مرتع كعادة البدو في ضيقهم يبحثون عن المكان العالي ويبثون حزنهم من خلاله حتى تذهب الهموم فيعود
وبعد أن وقف في هذا المكان وتلفت فإذا داب أعمى يقف أمام باب جحره فاتحاً فمه ولا يتحرك وإذا بعصفور يقع على فم الداب ظناً منه أنه غصن شجرة فيلتهمه الداب ويدخل جحره . . . و حجرف يراقبه ولم يبارح مكان حتى جاء وقت العصر , فإذا بالداب يخرج ثانية ويفتح فمه كالمرة السابقة ويأتي طير آخر ويقع في فمه فيلتهمه ويعود لجحره . . . أدرك حجرف أن الذي يرزق هذا الداب لن يتركه أبداً . . . فأنشد يقول
يقول بن عيّاد وان بات ليله
رزقي على اللي ماتحاصى فعايله
قال الذويبي والذويبي حجرف
مثايلٍ من لبّة القلب قايله
ماني بولد هدلاٍ ليا قلّ كيله
جرف باهل بيته وضاقت محايله
انا ليا ضاقت عليّه تفرجت
ماني بهلباجٍ همومه تكايله
يرزقني رزاق الهوايش بجحرها
لاخايلت برقٍ ولاهي بحايله
يارزق غيري ياملا مايجيني
لاجم هيافا معتلينٍ رحايله
ولاني على رزقي بخبلٍ لغيري
ورزقي يجي لو كل حيٍ يحايله
تشب نارٍ يجذب الضيف ضوها
وان خبتت زدنا حطبها سقايله
والله مانكره ضيوفٍ ليا لفوا
صعلوك والا من معالي حمايله
وحلّيت في داري خلاوي لحالي
وترى الفرج مضمون والرب قايله
وذبحت انا سبع الركايب لاهلها
في حزةٍ عيّا على الزاد كايله
ربعي قبايل حرب ياقل مالي
لاركبت غبر السنين وشحايله
اللي وقد بمراح تسعين عاقر
وشكرت انا منها جزايل فعايله
وربعي قبايل حرب حرابة الدول
كم دولةٍ راحت فخرها فشايله
طهمان ياشه يوم شاف الحرايب
رماح وسيوف تلظى فتايله
وياشة طيره قام تسعين ليله
ثم انهزم للترك يشكي بلايله
وهذي قبايل حرب ياجاهلٍ بها
كم دولةٍ راحت توقّد غلايله
وفضنا على نجدٍ وناسٍ ونيسه
الى انتحى جنوب والا شمايله
يشهد لنا وادي الرمه مع جوانبه
هذي عدوده باقياتٍ مثايله
نوبٍ نحدّ الغير ونوبٍ يحدّنا
واللي خذوا منّا خذينا بدايله
تسعين قريه ماخذيناه بالثمن
كسبٍ بالايدي يوم الايدين طايله
لي لابةٍ فرسان تدري بها العدا
ندبها قومٍ على الدرب عايله
ويومٍ بوادي الدوم لاعاد ماجرى
اليوم يجري من معالي مسايله
وعينيك يازادي الرمه علك الحيا
حوراً ترّزم شربها من ثمايله
ترعى بامان وكنّ ابازيد قدمها
السيف باليمنى وبها الغيض شايله
وبالمساء بعد أن فرغ حجرف من قصيدته عاد لبيته وإذا هو محاط برعية إبل كاملة فظن أنهم ضيوف واحتار من أين يأتي سبحانه له . . . عقلها في الصباح ورحل عليها وتبع قبيلته التي تعجبت من حال الذويبي فأين كان وأين أصبح ولما عرفوا القصة لم يعودوا ثانية لمعاتبته على كرمه شكرا لحسن متابعتكم